أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
773
العمدة في صناعة الشعر ونقده
فتركته مستأنسا بدماثة * مستيئسا لوعوثه وحزونه « 1 » وإذا نبذت إلى الّتى علّقتها * إن صارمتك بفاتنات شؤونه تيّمتها بلطيفه ورقيقه * وشغفتها بخبيّه وكمينه وإذا اعتذرت إلى أخ من زلّة * واشكت بين محيله ومبينه وهذا حين أبدأ الكلام على هذه / الأغراض والصنوف واحدا فواحدا إن شاء اللّه « 2 » . * * *
--> ( 1 ) في ف : « فجعلته مستأنسا . . . » ، وفي زهر الآداب : « . . . مستأنسا لدماثة . . . » . الدماثة : سهولة الخلق . الوعوثة : ليونة الطريق وسهولته . الحزون والحزونة جمع حزن : وهو ما غلظ من الأرض . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « إن شاء اللّه سبحانه وتعالى » .